شريط الأخبار

حكومة فياض الجديدة.. هروب أم تغير سياسي جديد؟

12:26 - 14 تشرين ثاني / فبراير 2011


حكومة فياض الجديدة.. هروب أم تغير سياسي جديد؟

فلسطين اليوم- رام الله (خاص)

شهدت أروقة السياسة على الساحة الفلسطينية اليوم الاثنين، استقالة الحكومة الفلسطينية برام الله بالضفة المحتلة برئاسة سلام فياض، لكن رئيس السلطة محمود عباس كلف الأول بتشكيل حكومة جديدة.

وحسب تكليف الرئيس عباس، فالحكومة الجديدة ستكون أبرز مهامها توفير متطلبات إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية، إلى جانب مهامها في رعاية المواطن وتوفير متطلبات صموده فوق أرض الوطن.

وفيما يرى البعض أن لا جديد على موضوع استقالة فياض كونه مكلف بتشكيل حكومة جديدة، فإن آخرين يرون أن هذا التكليف من شأنه أن يكون متعلق بتغيرات على الساحة الفلسطينية لها علاقة بالانتخابات القادمة.

فمن ناحيته، أكد الدكتور عبد الستار قاسم أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية بالضفة المحتلة في حديث لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن استقالة حكومة فياض هو بمثابة هروب من تحمل المسؤولية، ولا تأثير لذلك على الشعب الفلسطيني ولن تجديهم نفعاً.

وقال الدكتور قاسم:"لسنا بحاجة إلى تغيير وجوه، نحن بحاجة إلى تغيير نهج فساد أساء للقضية الفلسطينية، ولا يعني ذلك شعبنا الفلسطيني على الإطلاق".

وأكد، أن هذه الحكومة- حكومة رام الله برئاسة فياض- جاءت بإرادة الولايات المتحدة الأمريكية، ولكننا نريد حكومة بإرادة فلسطينية حرة، وهذا ما لا تعبر عنه السلطة.

أما أكرم عطا الله الكاتب والمحلل السياسي فرأى في حديث لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن استقالة حكومة فياض وتشكيل حكومة جديدة، مرتبط بما أعلن عنه حول موضوع الانتخابات، وبأن السلطة بدأت تشعر بعد ما حدث في مصر بحقيقة فقدانها للشرعية بعد مرور الزمن الذي حدده القانون لانتهاء المجلس التشريعي والرئاسة.

كما يأتي تشكيل حكومة جديدة، كما أوضح عطا الله ضمن السعي لتشكيل حكومة تكنوقراط تقدم أفضل ما لديها عليها تحدث تغييراً.

وحول ما إذا كانت هذه الحكومة ستقدم شيئاً مثمراً لشعبنا، أشار المحلل السياسي عطا الله إلى أن مايتعلق بالأداء السياسي فهو يخضع لمنظمة التحرير الفلسطينية، أما إذا تم استخلاص العبر من حكومتي مصر وتونس فسوف تحقق الأفضل، وستقدم خدمات للشعب الفلسطيني بشكل أفضل.

من ناحيته، أكد النائب في المجلس التشريعي الدكتور يحيى العبادسة في تصريح صحفي، أن فياض لا يملك أي صفة بالنسبة للشعب الفلسطيني باعتباره مغتصباً للسلطة ولم يرجع لمرجعية الشعب وهو المجلس التشريعي.

وقال العبادسة:"إن اختيار هذا التوقيت لاستقالة فياض وحكومته اللاشرعية هي نوع من الدهاء والمكر السياسي لتغيير الوجوه في ظل معركة الثورة على الظلم والتغيرات الحادثة في الوسط العربي".

وأشار الدكتور العبادسة إلى أن حكومة فياض اللاشرعية تعترف بأنها حكومة تسيير أعمال, مبيناً أن لعبة الاستقالة تكررت مراراً لامتصاص غضب الجماهير الساخطة على ممارسات سلطة رام الله وحكومة فياض.

وأضاف بقوله، الاستقالة نوع من تلميع الوجوه وخصوصاً بعد فضائح كشف المستور التي قامت بها الجزيرة حيث أثبتت أن هذه العصابة قد أوغلت في التنازلات وسحق الحقوق الفلسطينية ".

وتوقع العبادسة مزيداً من الهروب للصهاينة والوسط الدولي الداعم للكيان الصهيوني بعد النظام المصري المخلوع.

انشر عبر