شريط الأخبار

صحيفة: طنطاوي قدم ضمانات لحماية مبارك بشرم الشيخ وتحضير سليمان للانتخابات

10:13 - 13 كانون أول / فبراير 2011


صحيفة: طنطاوي قدم ضمانات لحماية مبارك بشرم الشيخ وتحضير سليمان للانتخابات

فلسطين اليوم-وكالات

كشفت مصادر سياسية مصرية مطلعة لصحيفة «الدار» الكويتية، عن تفاصيل اللحظات الأخيرة لتنحي ورحيل الرئيس حسني مبارك عن رأس الهرم في النظام المصري.

وقالت المصادر إن مبارك بحلول يوم الخميس أبدى اقتناعا بالتخلي عن الحكم لتهدئة ثورة المصريين، وقبل طلبا لقادة القوات المسلحة بتسجيل خطاب يسجل فيه قراره بالتنحي وترك الحكم للجيش. وبينما بدأت اجراءات لتنفيذ هذا السيناريو حدثت فجأة خلافات بين جناحي مؤسسة الرئاسة، السياسية والأمنية، حيث طالبوا مبارك بتأجيل هذه الخطوة لمدة 24 ساعة، أو أن يعدل عن قرار التنحي ويلجأ إلى حل التفويض كفرصة أخيرة.

وأشارت المصادر إلى خلافات قبل أن يسجل مبارك كلمته الأخيرة حيث حدثت اعتراضات شديدة من قبل المؤسسة العسكرية على التأخر في ردود الفعل، وعلى مخاوف من صدامات بين الجيش والشعب، كلما تأخرت الحلول.

وبعد اجتماعات متواصلة في مقر رئاسة الجمهورية طوال نهار الخميس، بين مبارك وكل من سليمان ووزير الدفاع ورئيس الاركان ومدير المخابرات العسكرية، تم الاتفاق على أن يعقد المجلس العسكري الأعلى اجتماعا برئاسة المشير طنطاوي وأن يصدر بيانه الأول، وفي حال فشل محاولة مبارك الأخيرة تسند المسؤولية بالكامل إلى الجيش.

وبعد اعتراض من قبل قادة المجلس العسكري لبعض الوقت قبلوا بالانتظار لمدة 24 ساعة. وحسب المصادر سجل مبارك خطاب الفرصة الأخيرة، الذي نقل خلاله السلطة لنائبه عمر سليمان، وتم على عجل إعداد الخطاب المليء بالوعود، والذي ركز على الناحية العاطفية لدى الشعب المصري. واعتبر كثيرون خطاب التفويض كارثيا وفور انتهائه تصاعدت حدة الاحتجاجات، ما جعل الأمور في قصر الرئاسة تسير نحو خيار التنحي.

وفي صباح الجمعة قرر مبارك تجهيز طائرة الرئاسة الكبرى، واستدعى سليمان ووزير الدفاع وأبلغهما بقراره الأخير بالسفر إلى شرم الشيخ، للإقامة والعيش هناك لمدة شهرين هو وعائلته، طالبا من وزير الدفاع ضمانات بعدم اتخاذ أي اجراءات ملاحقة قانونية وأمنية بحقه وحق عائلته في أي وقت. وقدم له وزير الدفاع ضمانات كاملة باسم المؤسسة العسكرية بحمايته هو وعائلته ووضعهم تحت حراسة الجيش، وليس الحرس الجمهوري أو القوات الأمنية، خلال إقامتهم في شرم الشيخ أو القاهرة في حال فكر مبارك في العودة إليها بعد ذلك. وبالفعل تم انهاء متعلقات مبارك وأسرته في قصر العروبة، حيث مقر إقامته، وتم نقلها في حقائب عديدة، وتم الدفع بها في طائرة الرئاسة الكبيرة من مطار ألماظة العسكري، بصحبة رئيس الأركان سامي عنان وعائلة مبارك، حيث تمت إقامته في نفس مقر إقامته السابق عندما كان رئيسا للجمهورية في منتجع موفنبيك الخاضع لرئاسة الجمهورية.

وقالت المصادر إن اتفاقا تم بين مبارك وطنطاوي ورئيس الأركان بحضور عمر سليمان ظهر الجمعة، قبل مغادرة القاهرة في الساعة الثانية وعشر دقائق، ألا يتم الاستغناء عن عمر سليمان وتحضيره من قبل المؤسسة العسكرية لانتخابات الرئاسة المقبلة. وقبل مغادرة مبارك إلى شرم الشيخ حدث خلاف جديد عما إذا كان مبارك هو الذي سيعلن التنحي عن السلطة بنفسه ويودع شعبه، أو يذكرهم بما قدمه لوطنه ويعتذر ويطلب منهم وهو يغادر أن يركزوا على ضمان أمن واستقرار مصر، أو أن يعلن ذلك الجيش، فاختار مبارك الموت على أن يعلن التنحي بنفسه. وهو ما أعلنه سليمان بالفعل في بيان مقتضب وهو شديد التأثر، كما لاحظ المصريون. ولكنهم أداروا ظهرهم للشاشات ليحتفلوا كما لم يحتفلوا من قبل.

انشر عبر