شريط الأخبار

مبارك يفوض عمر سليمان بصلاحيات الرئيس والجماهير تطالبه بالرحيل

10:49 - 10 تشرين أول / فبراير 2011

مبارك يفوض عمر سليمان بصلاحيات الرئيس

ويدرس تعديلات تنهي حالة الطوارئ

فلسطين اليوم: غزة

وسط هتافات ملايين المتظاهرين المعتصمين في ميدان التحرير، التي طالبته بالرحيل فوراً، ألقى الرئيس المصري حسني مبارك خطاباً متلفز بعد اجتماع بنائبه عمر سليمان و رئيس الوزراء أحمد شقيق.

و أعلن مبارك تفويضه نائبه اللواء عمر سليمان بكامل صلاحيات رئيس جمهورية مصر العربية بما يقتضيه الدستور.

وعلى وقع صيحات ملايين المصريين في ميدان التحرير وسط القاهرة، أكد مبارك في خطابه الثالث منذ بدء الثورة المصرية قبل 17 يوما، أن مصر "ستبقى أرض الحياة والممات".

ووصف مبارك في الخطاب الذي بثه التلفزيون المصري مطالب المعتصمين في ميدان التحرير وقادة الثورة  بالعادلة والمشروعة، مضيفا أن "الاخطاء واردة في أي نظام او دولة لكن المهم تصحيحها في اسرع وقت".

وقال مبارك الذي خاطب الشعب المصري بصيغة "الباقي لا الراحل" :" كرئيس للجمهورية لا أجد حرجا أو غضاضة في الاستماع لشباب بلادي، لكن الحرج كل الحرج والعيب كل العيب وما لم اقبله أبدا أن استمع للاملاءات أجنبية ايا كانت مصدرها وذرائعها".

 

وأضاف:" أعلنت بعبارات لا تحتمل التأويل عدم ترشيحي لفترة قادمة مكتفيا بـ60 عاما من الخدمة في سنوات الحرب والسلام..، واعنت تمسكي بالنهوض بمسؤوليتي في حماية الدستور ومصالح الشعب حتى يتم تسليم السلطة والمسؤولية في سبتمبر المقبل في انتخابات حرة ونزيهة".

 

وتعهد مبارك بالحفاظ على مسؤولياته حتى موعد الانتخابات الرئاسية في سبتمبر ايلول القادم.

 

غير أنه تطرق إلى سلسلة من الإجراءات التي اتخذها مؤخرا، مبينا أنه طرح رؤية "محددة للخروج من الأزمة بما يحترم الشرعية الدستورية وبما يحقق استقرار مصر ومطالب أبنائه ...".

 

وأوضح أنه طرح "إطارا متفقا عليه للانتقال السلمي للسلطة من خلال حوار مسؤول وبأقصى قدر من الصدق والشفافية".

 

وقال إن هذا الحوار اسفر عن توافق مبدئي في الآراء والمواقف، مطالبا بمواصلته للانتقال به من الخطوط العريضة الى خريطة طريق واضحة وبجدول زمني محدد.

 

وقال إن هذا الحوار الوطني تلاقى حول تشكيل لجنة دستورية بما يقتضيه من تعديلات تشريعية، إلى جانب لجنة تتولى متابعة ما تعهد به أمام الشعب، مبينا إنه حرص على تشكيل تلك اللجنتين من الشخصيات المشهود لها.

 

وأوضح إنه أصدر تعليماته بسرعة للانتهاء من التحقيقات حول أحداث الأسبوع الماضي، وتلقى بالامس التقرير الاول بالتعديلات الدستورية ذات الاولوية المقترح من اللجنة التي شكلتها لدراسة التعديلات الدستورية.

 

وقال إنه "تجاوبا مع ما تضمنه تقرير اللجنة ومقتضى الصلاحيات المخولة لرئيس الجمهورية تقدمت اليوم بطلب تعديل 6 مواد دستورية هي  76 و77 و 88 و93 و189 فضلا عن إلغاء المادة 179 من الدستور مع الاستعداد للتقدم في وقت لاحق بطلب تعديل المواد التي تنتهي إليها اللجنة الدستورية".

 

تستهدف هذه التعديلات، حسب مبارك، تيسير شروط الترشيح للجمهورية وتعزيز ضوابط الإشراف على الانتخابات ضمانا لحريتها ونزاهتها، كما تؤكد على الفصل بصحة عضوية أعضاء البرلمان.

 

واقترح مبارك الغاء المادة 179 بهدف التوازن بين ما وصفه بحماية الوطن من مخاطر الارهاب وبين احترام الحقوق والحريات المدنية بما يفتح الباب بوقف العمل بقانون الطوارئ فور عودة الوضع الأمني المستقر.

وطالب مبارك الشعب المصري "بالعمل لأجل أولوية استعادة الثقة بين المصريين والثقة باقتصادنا وسمعتنا الدولية وان التغيير لا رجعة فيه".

 

وشدد على أن "مصر تعيش أوضاع صعبة لا يصح أن نسمح باستمرارها الخسائر يوما بعد يوم، او يصبح فيها الشباب الذين دعوا للاصلاح اول المتضررين منه".

 

وأمام مطالبات الجماهير بتنحيه ورحيله، قال مبارك إن "اللحظة ليست متعلقة بشخصي وإنما متعلقة بحاضر مصر ومستقبلها، داعيا إلى مواصلة الحوار بروح الفريق وليس الفرقاء وبعيدا عن الخلاف والتناحر".

 

وقال:" يحز في نفسي ما ألاقيه اليوم من بعض بني وطني... لكني أعي خطورة المنعطف الحالي، هذه لحظة تفرض أن نضع مصر فوق أي اعتبار".

انشر عبر