شريط الأخبار

لماذا تهتم "أمريكا" بـ ثورة مصر؟

12:44 - 10 تشرين أول / فبراير 2011

لماذا تهتم "أمريكا" بـ ثورة مصر؟

فلسطين اليوم- غزة (خاص)

مع بدء الاحتجاجات المصرية وتصاعد وتيرة الأحداث في ميدان التحرير، انطلقت ردود الأفعال المتباينة والمختلفة هو ما آلت إليه الأمور في العاصمة الأكثر حساسية في العالم العربي، لتعلن العديد من الدول العربية قلقها من تكرار التجربة لديها، فيما خشي كيان العدو الصهيوني من اختلال التوازن في المنطقة، أما أمريكا فبدا موقفها غير واضح.

وقد سعت أمريكا منذ بداية الأحداث لتعلن مطالبتها بإحداث تغيير سريع وفعل المزيد من أجل تحقيق مطالب المتظاهرين في ميدان التحرير وضمان عودة الهدوء للمنطقة.

وهذا الموقف يطرح تساؤلاً حول موقفها من الثورة المصرية، والقلق الذي يساورها إزاء نتائج الثورة، وهو ما أجاب عنه محللون تحدثت إليهم مراسلة "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية".

من ناحيته، أكد عبد الستار قاسم أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية بالضفة المحتلة، أن أمريكا تبحث عن مصالحها في مصر وفق تجدد الوضع الداخلي فيها، فهي تطلق تصريحات ترضي الشعوب إذا رأت فيه القوة، في حين أنها إذا رأت القوة لدى النظام فتكون تصريحاتها مرضية لهذا النظام.

أمريكا لا تريد أن تخسر الشعوب ولا النظام، وهي تفضل تغيير الوجوه مع بقاء النظام، على اعتبار أن تغيير النظام من شأنه أن يحدث تغييرات أساسية في المنطقة وقد تضر معها مصالح أمريكا وإسرائيل لأن مصلحتها في النظام.

وقد أوضح الكاتب ياسر الزعاترة موقفه من هذه القضية في مقال حول الرعب الأمريكي الإسرائيلي من ثورة الشعب المصري، أن اهتمام الولايات المتحدة اليوم بالحالة المصرية لا يتوقف فقط عند حدود تبعيتها للهواجس الإسرائيلية، وهي تبعية لم يسبق لها مثيل في تاريخ العلاقة بين الطرفين، لكنه يتجاوز ذلك إلى المصالح الأمريكية أيضاً.

وأضاف، أن الاهتمام الأمريكي يكمن في التغيير الحقيقي في مصر الذي سيعني تغييراً في سائر أنحاء المنطقة، على اعتبار أن انتفاضة تعيد للجماهير اعتبارها سيعني اتجاهاً جديداً لبوصلة السياسة الخارجية في العالم العربي، ذلك أن أمريكا في الوعي الجمعي للأمة هي العدو الثاني بعد الكيان الصهيوني، وفي حال استعادت الجماهير قرارها، فإن العلاقة مع واشنطن ستتغير، أقله لصالح علاقة ندية ترفض الإملاءات والابتزاز.

أما المحلل السياسي الدكتور ناجي شراب، فرأى أن السياسة الأمريكية بها قدر من التناقض وعدم الوضوح، وهي تتخوف من أي ثورة تدعو للديمقراطية، كما أن خوفها من وصول الحركات الإسلامية للحكم هو مبرر غير واقعي.

وأضاف شراب، أن الأمريكان يزاوجون بين الاستقرار والديمقراطية، كون أن مصر دولة مركزية ومحورية ولها علاقة إستراتيجية ومهمة في السلم والحرب، وهم معنيون بطبيعة النظام السياسي القادم.

وبين شراب، أن ما يعني الأمريكان هو وجود نظام سياسي لا يقوم بتغييرات، حيث أن التغيير في مصر لا يكون قاصراً عليها، حيث أن لأمريكا مصالح إستراتيجية في المنطقة كقناة السويس مثلاً.   

 

 

 

انشر عبر