شريط الأخبار

طلبة الجامعات يستقبلون فصلاً جديداً من "الهموم"

10:43 - 10 تموز / فبراير 2011

طلبة الجامعات يستقبلون فصلاً جديداً من "الهموم"

فلسطين اليوم – غزة (خاص)

أيام قليلة تفصل طلبة الجامعات الوطنية بغزة عن بداية الفصل الدراسي الثاني للعام الجامعي الحالي، لتحلق في الأفق مشكلة الرسوم الجامعية في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة لتقف أمامهم هاجس يرهق كاهلهم.

فقد باتت الظروف الاقتصادية والاجتماعية للطلبة الجامعيين بغزة لا تحتمل المتطلبات التراكمية والارهاق المادي لدى كلُ رب أسـرة، الذي يجد صعوبة في توفير احتياجات الأسرة وأبنائه من الطلاب في ظل الحصار الخانق الذي يعاني منه قطاع غـزة على مدار أكثر من 4 سنوات.

نور العيلة طالبة بالجامعة الإسلامية تدرس الهندسة المعمارية أشارت في حديث لـ"فلسطين اليوم الإخبارية" إلى أن الأوضاع الاقتصادية في غزة منهارة جداً، فيما يضيق الحصار على الطلبة وذويهم، فيما أن هناك بيوت لولا "ستر الله" عليها لا تملك قوت أبنائها ليوم واحد.

وحول أحوال الطلبة، قالت العيلة:"نحن كطلبة أصبح مستقبلنا مهدد و في خطر، حيث أصبحت الرسوم الجامعية تشكل ثقل علينا، وعلى أولياء أمورنا لنظراً لارتفاعها في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة".

وطالبت العيلة، الجهات المسؤولة بضرورة العمل على تخفيض الرسوم الجامعية، خاصةً في هذه الأوقات التي يعاني فيها شعبنا أوضاعاً معيشية صعبة، وظروف اقتصادية ومادية سيئة.

وانضم إلى العيلة الطالب يحيى جحلش الذي يدرس التجارة باللغة العربية، الذي دعا لتخفيض الرسوم الجامعية بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها أبناء شعبنا بالقطاع، مطالباً بضرورة أن يكون هناك مراعاة خاصة لأصحاب الدخل المحدود، وأن يتم التعامل مع الأخوة الثلاثة بالجامعة بشكل مختلف بحيث يبدأ الإعفاء من الأخ الثاني وليس من الأخ الثالث أو أن يتم إعفاء الأخ الثاني من نصف الرسوم.

كما تمنى جحلش الذي يدرس بالجامعة الإسلامية، أن يكون سعر المتطلبات الجامعية واحد، بحيث لا يدفع طالب كلية الهندسة بالجامعة سعر المتطلب 22 دينار أردني، في حين يدفع طالب كلية الآداب 15 دينار سعر المتطلب نفسه.

ولبحث قضية الرسوم الجامعية، أكد د. كمال غنيم عميد شئون الطلبة بالجامعة الإسلامية خلال حديثه لمراسلة "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن جامعته تسعى جاهدة لتحقيق المعادلة الموزونة التي تتحقق من خلالها مصلحة الطالب ومصلحة الجامعة في أنٍ واحد .

وأضاف، أن الجامعة لم ترفع معدلات الرسوم الجامعية منذ 10 سنوات مقارنةً مع الجامعات الأخرى في الضفة المحتلة التي تعتبر قد رفعت الرسوم الجامعية الضعف بهذه الفترة.

وأشار د. غنيم، إلى أن الجامعة تعمل على مساعدة الطلاب بأشكال مختلفة من خلال الإعفاءات والمنح والقروض التي يحصل عليها الطالب بناء على استمارة البحث الاجتماعي التي يقدمها الطالب لشئون الطلبة.

وبين، أن الجامعة لتسهيل ذلك على الطلاب أصبح يتم تعبئة الاستمارة بشكل محوسب ولمرة واحده وترفع إلى الباحث الاجتماعي وتراجع إلكترونياً أي أن الطالب غير مطالب أن يذهب لأكثر من مرة للباحث الاجتماعي حتى يتم النظر بحالته الاجتماعية، معتبراً أن الجامعة الإسلامية هي الوحيدة التي وصلت إلى هذا النظام المحوسب في متابعة أوضاع الطالب الاجتماعي منذ 3 سنوات بخلاف الجامعات الأخرى.

وتابع غنيم، حديثه عن قضية الحد الأدنى للطلاب، مبيناً وجود الكثير من الغموض حول هذا الموضوع كون الجامعة لم تجعل هناك حد أدنى يدفعه الطالب عند بداية الفصل الدراسي كما كان سابقاً.

وبين، أن الحد الأدنى موجود وبمجرد أن يقدم الطالب استمارة البحث الاجتماعي وتدرس حالته يحصل على الحد الأدنى المناسب له، مضيفاً أن الحد الأدنى يختلف من طالب لأخر حسب الحالة الاجتماعية التي يعيشها الطالب .

ومن جانبه أكد د.على اللوح عميد شئون الطلبة بجامعة الأزهر، أن الجامعة تحاول بكل وسعها أن تقدم للطلبة منح وإعفاءات سواء كانت داخلية أوخارجية لتساعد الطلبة في إتمام مسيرة التعليم ،وأضاف اللوح أن الطالب يستفيد من 24 إعفاء جامعي.

وأشار إلى أن الطالب في بداية الفصل الجديد غير مضطر لدفع الرسوم بشكل كامل فهناك حد أدنى 6 ساعات يدفعها الطالب في البداية ومن ثم يستكمل باقي الرسوم.

ولا يقتصر دور مساعدة الطلبة في دفع الرسوم الجامعية على المؤسسة التعليمية، حيث يكون هناك دور غير قليل للمؤسسات الأهلية أو التي تعني بشؤون الطلبة بتكثيف مساعدتهم ومساندتهم للطلبة ودعمهم بمبالغ مالية تسد احتياجاتهم ليصبحوا قادرين على خوض المسيرة التعليمية واستكمالها.

 

انشر عبر