شريط الأخبار

كلينتون ترحب بمشاركة الإخوان في الحوار بين الحكومة والمعارضة

09:56 - 07 كانون أول / فبراير 2011


كلينتون ترحب بمشاركة الإخوان في الحوار بين الحكومة والمعارضة

فلسطين اليوم- وكالات

رحبت هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأمريكية، بمشاركة الإخوان المسلمين في الحوار بين الحكومة والمعارضة في مصر، مشيرةً إلى أن واشنطن ستنتظر لترى كيف ستتطور هذه المحادثات.

ودعت كلينتون، خلال مداخلة مع الإذاعة الوطنية العامة الأمريكية من ألمانيا، إلى انتقال منظم وعاجل للسلطة في مصر يقود إلى انتخابات حرة ونزيهة، تعكس طموحات الشعب المصري.

وقالت: "لقد علمنا أن الإخوان المسلمين قرروا المشاركة، وهذا يعني أنهم ملتزمون بالحوار الذي شجعناه.. سننتظر ما سيفضى إليه هذا الحوار، لكننا واضحون بشأن نتائجه.. نريد أن نرى مظاهرات سلمية تعكس الطموح المشروع للشعب المصري.. ونشدد هنا على دور الشعب المصري.. كما نريد أن نرى انتقالا منظما وعاجلا للسلطة".

من ناحية أخرى، قالت مادلين أولبرايت، وزيرة الخارجية السابقة: إن الجيش سيكون له القول الفصل في حالة قرر الرئيس حسني مبارك الابتعاد عن الحكم، لعدم حدوث حالة من الفوضى".

 

الإخوان: الانسحاب من الحوار قائم إذا اكتشفنا عدم جديته

أكد الإخوان المسلمون أنهم لن يتراجعوا عن مطالبة الرئيس مبارك بالتنحي، وعن المطالبة بحقوق الشارع المصري وثورته المباركة التي نزعت الشرعية عن النظام الحاكم، وأوجدت شرعية جديدة هي شرعية الشارع.

وأكد الإخوان -في مؤتمرهم الصحفي، مساء أمس الأحد، بمقر الكتلة البرلمانية بجسر السويس لتوضيح ما تم في جلسة الحوار الوطني الذي تمت اليوم في مجلس الوزراء برئاسة نائب رئيس الجمهورية- أن استمرارهم في الحوار مرتبط بتنفيذ ما تنادي به حركة 25 يناير، التي أعادت لمصر كرامتها، وأعادتها للطريق الذي تاهت عنه منذ عشرات السنوات، موضحين أن استمرارهم في الحوار مرتبط بتنفيذ ما يطالب به المتظاهرون في مصر كلها.

وقد بدأ الإخوان مؤتمرهم بالوقوف دقيقة حدادًا على أرواح شهداء مصر في الانتفاضة الشعبية، التي بدأت بيوم 25 يناير وما زالت مستمرة حتى اليوم.

من جانبه، أكد د. عصام العريان، عضو مكتب الإرشاد، والذي قدم للمؤتمر أن مطالب الإخوان هي نفس مطالب الشعب، وأن الإخوان رفضوا كل المحاولات لتلوين الثورة الشعبية أو توجيهها بعيدًا عن مطالب الشعب.

وفي كلمته أكد د. محمد مرسي، عضو مكتب الإرشاد، والذي مثَّل الإخوان في الحوار، أن لقاء اليوم كان بداية تدشين للحوار، الذي يجب أن يتم من أجل مصلحة مصر وتحقيق رغبة الشعب المصري، موضحًا أن المتظاهرين يمثلون جموع الشعب المصري، بل إن الجمعية العمومية للشعب منعقدة بميدان التحرير، وعلى الجميع أن ينزل على مطالبه، مشيرًا إلى أن الشرعية الشعبية فوق الدستور وفوق النظام ورغباته.

ووصف د. مرسي ميدان التحرير بأنه أعاد لمصر قيمتها، وأكد أنها قدرة على التغيير، مشيرًا إلى أن الحوار اليوم خطوة أولى، يجب أن تستتبعها خطوات أخرى إذا كان النظام صادقًا في نواياه.

وتحدث د. محمد سعد الكتاتني موضحًا أننا أمام وضع جديد، خاصة أن النظام قد سقط بكل مكوناته، وأصبح الشعب هو مصدر السلطات، وأضاف أن الإخوان، ومنذ اليوم الأول، مشاركون في تلك الثورة، وأنهم لا يدعون لأنفسهم أنهم يقودونها أو يحركوها، مشيرًا إلى أن الإخوان يتبنون مطالب الثورة بلا استثناء.

وعن سبب دخول الإخوان في ذلك الحوار، أشار د. الكتاتني إلى أننا أمام شرعية جديدة ومرحلة جديدة تحتاج لتضافر جهود الجميع، وأنه لا يمكن للإخوان بما تملكه من إمكانات وشعبية أن تترك حدوث مثل الأمر دون المشاركة فيه، خاصة وأن مشاركة الإخوان ضمانة حقيقة لتحقيق مطالب الجماهير وثورتهم المباركة.

وأضاف الكتاتني أن الإخوان استطاعوا مع باقي القوي السياسية أن يقروا عددًا من الأمور خلال الحوار، تمثلت في أن ثورة 25 يناير هي ثورة وطنية شريفة، مع ضرورة الانتقال السلمي للسلطة، ومحاكمة المسؤولين عن اشتباكات الأربعاء الماضي، وتتبع المسؤولين عن فساد مصر من النظام الحاكم، موضحًا في الوقت نفسه أن الإخوان حريصون على ألا ينفرد أحد بالحوار، وأن يكون الحوار علنيًّا، وأن يكون للشباب الذين ضحوا بحياتهم تمثيل في المفاوضات، وإلا فإن الحوار لن يكون له قيمة أو مضمون.

وشدد على أن الإخوان طالبوا بأن تستمد المشروعية من الشعب، وليست من الدستور المشوه الموجود حاليًّا، وطالبوا بتعديل المواد المعيبة فيه بحيث يتولى الشعب اختيار ممثليه، كما طالبوا بتنفيذ أحكام القضاء الخاصة بمجلسي الشعب والشورى، وغيرها من الأحكام القضائية التي أصدرتها محكمة القضاء الإداري.

وقال د. الكتاتني: "إن البيان الذي صدر اليوم عن الحوار غير كاف، ولكن نعتبره بداية لاختبار نية من يدير الأزمة، وإن لم يكن هناك جدية فلا مبرر للاستمرار في الحوار، وسوف يستمر انحيازنا للشعب المصري في ثورته".

وردًّا على سؤال حول موقف الإخوان إذا استمر الرئيس حتى سبتمبر القادم، قال د. العريان إننا نتوقع أن يتخلى الرئيس مبارك عن عناده، ويرحل قبل نهاية هذا الأسبوع وليس في سبتمبر القادم لأنه لا يمكن أن تتحمل الدولة استمرار المظاهرات المليونية يومًا بعد يوم مقابل عناد شخص واحد، وأنهى المؤتمر قائلاً: "نحن منفتحون على كل الآليات المطروحة للخروج من المأزق الراهن بما يحقق الإرادة الشعبية".

 

انشر عبر