شريط الأخبار

فلسطينيون يروون رحلة الفرار من أبو زعبل إلى غزة

05:48 - 01 تموز / فبراير 2011

فلسطينيون يروون رحلة الفرار من أبو زعبل إلى غزة

فلسطين اليوم- وكالات

 أكد سجناء فلسطينيون تمكنوا من الفرار من سجن "أبو زعبل" المصري أن جثث المساجين ورجال الأمن كانت منتشرة في ساحة السجن وخارجه، وذلك بعد أن حاول أهالي السجناء الجنائيين تخليص ذويهم من داخل السجن خصوصاً قسم (5).

 

وذكر هؤلاء في أحاديث منفصلة مع  أن السجناء السياسيين في القسم الخاص بهم تمكنوا من الفرار مساء يوم السبت الماضي بعد حالة الهرج الكبيرة التي شهدها السجن، وذلك بعد أن دمر الأهالي الأسوار الخارجية وتمكن السجناء من فتح ثغرات صغيرة في الشبابيك والحوائط الداخلية مكنتهم من الهروب.

 

وأوضح عمر عبد الكريم شعت أن حالة الفوضى بدأت في السجن منذ الساعات الأولى ليوم السبت، إذ بدأ السجناء الجنائيون في الصراخ، فلم يكن من الأمن إلى أن أغرق السجن بقنابل الغاز المسيل للدموع وأطلق الرصاص الحي على من حاول المساعدة من الداخل والخارج، الأمر الذي أدى إلى وقوع إصابات وحالات اختناق واسعة في صفوف السجناء خصوصاً كبار السن، لافتاً إلى أن إدارة السجن رفضت إخراج أي من المصابين مما زاد الاحتقان في الداخل، خصوصاً وأن بعض الأقسام نشبت فيها الحرائق.

 

وقال: "شاهدت بعض السجناء يلقون بأنفسهم من الطابق الثالث هروباً من الحرائق والاختناق، والبعض الآخر أصيب ولم ينقذه أحد". وأضاف: "كنا نسمع إطلاق النار والصراخ في كل مكان بالسجن ومحيطه، وتوقعنا أن نخرج بسهولة لكن إطلاق النار أخّر فرارنا".

ويعد سجن "أبو زعبل" الأكثر تحصيناً في مصر، ويضم نحو 5000 آلاف سجين، ويخصص أقسام منه للسجناء الأكثر خطورة جنائيا وسياسياً.

وبين شعت الذي اعتقل من معبر رفح أثناء مرافقته لوالدته للعلاج قبل نحو عامين أنه فر مع عدد من السجناء الفلسطينيين من ثغرة في الحائط الداخلي مكنتهم من الانتقال إلى قسم السجناء السياسيين المصريين، ثم تسلقوا حائطا آخر بعد أن قطعوا الشباك وانتقلوا إلى الحائط الخلفي للسجن فوجدوا الأهالي قد تمكنوا من هدم أجزاء منه بالآليات.

 

عندها بدأت رحلة جديدة للسجناء الفارين، إذ ظلوا لساعات طويلة يسيرون على الأقدام حتى تمكنوا من الاختباء في أحد الأماكن في مدينة الإسماعيلية التي انتقلوا إليها بعد أن تواصل أحدهم مع بعض الأصدقاء أملاً في عبور جسر السلام على قناة السويس للانتقال إلى شمال سيناء ومنها إلى قطاع غزة، لكن "الرياح لم تأتي كما تشتهي السفن"، وفقاً لمحمد عبد الهادي (29 عاماً).

وقال: "فوجئنا بكمين للجيش المصري، إذ تمكنا نحن في السيارة الأولى من الاجتياز بسرعة فائقة، بينما وقعت السيارة الثانية التي كانت تقل 5 فلسطينيين آخرين في الكمين وبينهم محمد الشاعر الملقب بالفأر".

 

وأضاف: "لحظتها شعرنا بمرارة كبيرة لكن ليس أمامنا سوى الاستمرار في الطريق، حتى تمكنا من الوصول إلى القطاع مساء الأحد عبر أحد الأنفاق".

 

ونفى عبد الهادي الذي اعتقلته مباحث أمن الدولة في مطار القاهرة أثناء عودته إلى القطاع بعد تأديته مناسك العمرة في السعودية قبل 22 شهراً ما تردد عبر وسائل الإعلام من أن قوات الأمن المصرية عملت إلى إخراج السجناء الجنائيين، مؤكداً أن الذي شاهده كان العكس تماماً، إذ أن قوى الأمن كانت تطلق النار بصورة مباشرة على كل من حاول الفرار من السجن قبل انهيار الوضع فيه وفرار السجانين.

 

وذكر أنه شاهد آلاف السجناء يفرون من سجن "أبو زعبل" من مختلف الأقسام، بينما قتل وأصيب العشرات منهم خلال تبادل إطلاق النار بين عناصر الشرطة والمسلحين الذين قدموا لتحرير ذويهم من داخل السجن، مؤكداً أن المواقع الاستراتيجية التي شاهدها ما زالت محمية من الأمن المصري وأن الفوضى منتشرة في المناطق المدنية فقط.

 

من جانبه وصف أقدم المعتقلين الفلسطينيين في السجون المصرية معتصم القوقا ظروف السجن بـ"السيئة للغاية من كافة النواحي"، مؤكداً أنه كان يعتقل في زنزانة انفرادية لفترة طويلة ويقضي فترة سجن أشبه بـ"الجحيم".

 

وبدا القوقا الذي قضى 7 سنوات في السجون المصرية في حالة فرحة غامرة وهو يستقبل المهنئين في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، مشيراً إلى أنه لم يصدق أنه بين أهله في القطاع، خصوصاً وأن رحلة الاعتقال طويلة وصعبة في السجون المصرية على حد قوله.

 

الجدير بالذكر أن 6 معتقلين فلسطينيين في السجون المصرية تمكنوا من الفرار والوصول إلى قطاع غزة خلال اليومين الماضيين، بينما ألقت قوات الأمن المصرية القبض على 5 آخرين خلال محاولتهم اجتياز قناة السويس.

انشر عبر