شريط الأخبار

د. أبراش يوضح الخطوات التي ستقوم بها "إسرائيل" لتحصين نفسها من التغيرات القادمة

11:57 - 01 تشرين أول / فبراير 2011

د. أبراش يوضح الخطوات التي ستقوم بها "إسرائيل" لتحصين نفسها من التغيرات القادمة

- الاحتلال قد يعيد النظر في خروجه من غزة لتحصين جبهته الجنوبية

- لا أستبعد قيام "إسرائيل" بخطوة لتحصين نفسها من أي تغيرات قادمة

- أمريكا وأوروبا وإسرائيل يخشون التغير في النظام المصري

- الأنظمة العربية قلقة ولديها خوف ورسالة مصر وتونس وصلت

فلسطين اليوم- غزة (خاص)

أكد الدكتور ابراهيم أبراش الكاتب والمحلل السياسي اليوم الثلاثاء، أن العالم أجمع بما فيه الفلسطينيون والصهاينة والأمريكان يرقبون بحذر المستجدات على الساحة المصرية، محذراً في الوقت ذاته من استغلال إسرائيل لانشغال العالم بها وشن عدوان جديد على غزة.

وأكد أبراش في حديث خاص لـ"فلسطين اليوم الإخبارية"، على خصوصية ما يجري في مصر كونها دولة تختلف عن غيرها من الدول العربية، وأن تأثير أي تغيرات جذرية فيها سيكون كبيراً سواء على المستوى العربي أو الدولي أو على صعيد علاقتها بإسرائيل.

وأوضح أبراش، أن انعكاس ما يجري في مصر على القضية الفلسطينية والمنطقة بأكملها كبيرٌ، نظراً لأن مصر ليست أي دولة عربية، وهي دولة لها خصوصية وأي تغيرات جذرية ستؤثر على فلسطين ومنطقة الشرق الأوسط، وما جرى فيها هو خلاف ماجرى في تونس التي حدث فيها ثورة وطنية تداعياتها كانت داخل حدود تونس، وقد أثرت من ناحية معنوية على الشعوب ولكنها لم تضر في السياسيات.

 

ترقب حذر

أما مصر فالأمر مختلف، حيث تعد أكبر دولة عربية، وفيها مقر جامعة الدول العربية، كما تعد معسكر الاعتدال العربية، وتعترف بإسرائيل، ومحاذية لفلسطين، كما لها علاقات بواشنطن، وأي تغير جذري فيها سيؤثر على المنطقة بأكملها، لذا، فالكل يترقب ما سيجري في مصر.

أما الموقف الأمريكي والأوروبي من مصر، فقال أبراش :"إن الأمريكيين والأوروبيين يخشون من أن تُفضي هذه الثورة إلى تغير جذري في النظام المصري وألا يقتصر التغير على الشخصيات فقط، الأمر الذي يؤدي إلى تغير في سياسات مصر الخارجية، لذا فواشنطن تسعى وتريد أن يحدث انتقال سلمي في السلطة في إطار نفس ثوابت النظام ونفس ثوابته، لإحلال شخصيات ومؤسسات لا تخرج عن الثوابت السياسية السابقة".

 

الرسالة وصلت

وعن مدى وصول الرسالة للأنظمة العربية وفهمها لها، أشار المحلل السياسي إلى أن كل الأنظمة العربية قلقة ولديها خوف، لأن من خلال الثورة التونسية والمصرية بُلغت الرسالة، وتأكدت بأن الشعب يمكن أن يأخذ مقاليد الأمور بيده ولن توقفه أي قوة، وأن أوراق القوة أصبحت الشعب نفسه.

وبين، أن هذه الثورات كسرت حاجز الخوف من الأجهزة الأمنية والجيش، الأمر الذي دفع ببعض الأنظمة العربية القيام بمجموعة من الإجراءات تخوفاً من ثورة قادمة في بلادها، كقيام ليبيا بالإعلان عن مشاريع سكن لجمي المواطنين، ودعم الجزائر لكافة الموظفين، فضلاً عن إجراءات أخرى في المغرب ودول الخليج وسوريا والأردن.   

وتوقع أبراش إحداث ثورات أخرى في المنطقة، نظراً لوجود ارهاصات ثورة في كل الدول العربية، ولكن كل دولة لها خصوصية كل حالة، حيث أن الأردن فيها مسيرات ووضعها خطير، لها علاقة بوضع اقتصادي ومادي قد يتحول لوضع سياسي، فضلاً عن مسيرات سبقت حتى تونس في الجزائر، وأخرى في اليمن التي تطالب بإنهاء علي صالح.

 

نظام معادي

وبخصوص كيان العدو، فأكد الكاتب أبراش، أن مايحدث في مصر يثير قلق كيان العدو رغم محاولاته المتكررة ليبدو قوي وغير مهتم بالعرب والمسلمين، ولكنه حقيقةً فهو يُصاب بهزيمة بعد هزيمة، حيث خسر فيما سبق تركيا وإيران، والرأي العام العالمي، وتتزايد المطالب بمحاكمة كيان العدو، ومقاطعة منتجاته، فضلاً عن تزايد المظاهرات التي تندد بالسياسات الصهيونية، فضلاً عن خشيتها من تغيير النظام السياسي لمصر، الذي سبق وأن أشار إلى أنه يعترف بكيان العدو.

وبين، أن أي تغيير في النظام السياسي لمصر سيأتي من بعده نظام قريب من إرادة الشارع المصري المعادي لكيان العدو، الأمر الذي يزيد من الخناق على كيان العدو، بالإضافة إلى التخوف المباشر من عدم استقرار المنطقة وإخلال الأمن فيها خاصة على الحدود مع مصر من خلال دخول أسلحة ومتسللين الأمر الذي يُثير قلقه.

 

مرحلة خطرة

وفي سؤال حول مدى استغلال كيان العدو للاضطرابات التي تحدث في المنطقة لشن عدوان على غزة، قال المحلل السياسي أبراش:"يجب أن نكون حذرين خلال الفترة الحالية، خاصةً أن الجميع منشغل بما يجري بمصر والدول العربية، والأذهان مشدودة نحو مصر، وأنظمة متخوفة من القادم".

ولم يستبعد أن يقوم كيان العدو بخطوة لتحصين نفسه من أي تغيرات قادمة، منوهاً إلى أنه من الممكن أن يعيد كيان العدو النظر بخروجه من قطاع غزة، لتحصين جبهته الجنوبية.

 

 

 

انشر عبر