شريط الأخبار

قتيل وعشرات المصابين وفرض حظر التجول في مدن كبرى بمصر

04:11 - 28 تموز / يناير 2011

قتيل وعشرات المصابين والمتظاهرون يقتربون من القصر الرئاسي في القاهرة

فلسطين اليوم- وكالات

قالت قناة الجزيرة التلفزيونية إن قتيلا واحدا على الأقل وعشرات المصابين سقطوا خلال المظاهرات في ميدان عبد المنعم رياض القريب من ميدان التحرير بوسط بالقاهرة، فيما فرضت حظر التجوال في المدن الكبرى، وسط تعزيزات حول السفارات.

و قال شاهد عيان ان محتجين أشعلوا النار اليوم الجمعة في مقر الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم بمصر في مدينة دمياط التي تطل على البحر المتوسط.

وقال في اتصال هاتفي مع رويترز "أرى النار تشتعل في الحزب."

وفي مواصلة للأنباء، فقد أفادت مصادر أن هناك تعزيزات عسكرية مشددة حول السفارات المصرية في الكويت وتركيا منعاً لدصدامات.

وكانت مصر شهدت فور انتهاء صلاة الجمعة تظاهرات شارك فيها عشرات الآلاف من المتظاهرين الذين كانوا يردوون هتافا مستوحى من الثورة التونسية "الشعب يريد إسقاط النظام" بينما حاولت قوات الشرطة تفريقهم بالقنابل المسيلة للدموع وطلقات الرصاص المطاطي, حسب صحافيين من وكالة فرانس برس وشهود.

ففي القاهرة, تظاهر قرابة ثلاثة آلاف في ميدان الجيزة وأكثر من ألفين في الأزهر وعدة الاف في شبرا والمطرية وميدان التحرير وفي عدد من الأحياء الأخرى.

ووقعت فور انتهاء صلاة الجمعة اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين المحيطين بالمعارض المصري محمد البرادعي في ميدان الجيزة, جنوب العاصمة المصرية, بحسب صحافية من وكالة فرانس برس.

وبدأ آلاف المتظاهرين المتواجدين في ساحة ميدان الجيزة حيث ادى البرادعي الصلاة في الهتاف "يسقط يسقط حسني مبارك" فور انتهاء الصلاة ثم بدأت الشرطة في استخدام خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع لتفريقهم.

كما سمع دوى طلقات تحذيرية في الهواء, وفق المصدر نفسه.ورد المتظاهرون بالقاء الحجارة واشتبك بعضهم بالايدي مع بعض افراد الشرطة قبل ان يتفرق المتظاهرون في قوافل اتجهت نحو منطقة الهرم ونحو وسط القاهرة.

وفي الاسكندرية, وقعت اشتباكات بين الاف المتظاهرين والشرطة فور انتهاء صلاة الجمعة في مسجد القائد ابراهيم بميدان محطة الرمل وهي الساحة الكبرى بوسط المدينة, بحسب ما افاد صحفي من وكالة فرانس برس.

وفور انتهاء الصلاة, بدأ المتظاهرون يهتفون "مش عاوزينه, مش عاوزينه" واستخدمت الشرطة على الفور القنابل المسيلة للدموع واطلقت رصاصا مطاطيا في الهواء لتفريقهم غير انهم اتجهوا ناحية شارع الكورنيش وهم يقذفون قوات الامن بالحجارة.وفي المنصورة, عاصمة محافظة الدقهلية تظاهرة الالاف, وكذلك في المنيا (200كيلومتر جنوب القاهرة).

وشهدت السويس كذلك تظاهرات شارك فيها الالاف واشتبكوا مع قوات الامن.

من جهة اخرى, اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو في مؤتمر صحافي ان اربعة صحافيين فرنسيين تم اعتقالهم صباح الجمعة في القاهرة.

ومن قطع لخدمات انترنت والبلاك بيري والهواتف المحموله الى تحذيرات من "اجراءات حاسمة" لمواجهة الاحتجاجات واعتقالات, تحاول السلطات المصرية بسبل شتى اجهاض تظاهرات "جمعة الغضب" التي دعت اليها حركة 6 ابريل الشبابية وانضمت اليها قوى المعارضة الاخرى خصوصا جماعة الاخوان.

وقطعت شبكة الانترنت في جميع انحاء مصر منذ منتصف ليل الخميس/الجمعة بينما بدأ وقف شبكات الهواتف المحمولة منذ التاسعة صباح الجمعة.

وتقدم ثلاث شبكات للهواتف المحمولة في مصر 65 مليون مشترك, وهي موبينيل وفودافون واتصالات.

وقد تم قطع الخدمة عنها تباعا صباح الجمعة وتوقفت بشكل شبه كامل.

وفي خطوة استباقية بعد اعلان الاخوان المسلمين مشاركتهم في تظاهرات الغضب, القت قوات الامن فجر الجمعة على 20 على الاقل من قيادات الجماعة وكوادرها في المحافظات المختلفة, بحسب محامي الاخوان عبد المنعم عبد المقصود.

وكان موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي هو الاداة الرئيسية لاعلان احتجاجات "جمعة الغضب" وتعريف المتظاهرين بأماكن التجمع.

 

واتهمت الحكومة الاخوان باستغلال الاحتجاجات لخدمة أهداف خفية بينما تقول الجماعة إنها كبش فداء.

 

ونقلت قناة العربية عن شهود عيان ان متظاهرين احتشدوا قرب القصر الرئاسي في القاهرة، وخرجت تظاهرات حاشدة بعد صلاة الجمعة 28-1-2011 في العديد من محافظات مصر، وانطلقت المظاهرات في البداية من مسجد صلى فيه محمد البرادعي رئيس الجبهة الوطنية للتغيير والذي عاد مساء أمس إلى القاهرة للمشاركة في المظاهرات.

 

وشهد وسط القاهرة انتشارا أمنيا مكثفا في وسط القاهرة، كما شهد حي مدينة نصر في شرق القاهرة مظاهر احتجاج واسعة.

 

وقد انطلقت مظاهرة كبيرة تضم الآلاف من جامع الأزهر في القاهرة متجهة لوسط المدينة، وخرجت مظاهرة مشابهة من مسجد القائد إبراهيم في الإسكندرية التي توصف بأنها العاصمة الثانية، وحدثت فيها مواجهات مع قوات الأمن.

 

كما اشتركت محافظة المنيا في صعيد مصر لأول مرة في المظاهرات بخروج العشرات عقب صلاة الجمعة في المسجد الرئيسي بالمدينة التي تبعد نحو 300 كيلو متر جنوب القاهرة.

 

وخرج الآلاف في محافظة الشرقية (60 كيلو متر من القاهرة) واشتبكوا مع قوات الأمن.

 

وتعرض طاقم "العربية" للضرب قرب مسجد الفتح بوسط القاهرة، وتم الاعتداء على الشرائط والمعدات.

 

وفي السويس خرج المئات من المساجد يرددون الهتافات المطالبة بالتغيير، خصوصا في حي الأربعين الذي شهد مواجهات عنيفة خلال اليومين الماضيين.

 

وقد عاد رشيد محمد رشيد وزير الصناعة والتجارة والقائم بأعمال وزير الاستثمار في مصر من إيطاليا قاطعا رحلة كان سيشهد خلالها المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

 

وزادت هذه العودة المفاجئة من تكهنات انتشرت في القاهرة ظهر أمس الخميس عن حدوث تغيير وزاري وتعيين رشيد الذي يتمتع بشعبية جيدة رئيسا للحكومة خلفا للدكتور أحمد نظيف.

 

ورغم هذه التكهنات أعلن فتحي سرور رئيس مجلس الشعب أن الدكتور نظيف سيحضر إلى البرلمان يوم الأحد القادم للرد على بيانات عاجلة من النواب حول المظاهرات والاحتجاجات الحالية.

 

ورشيد من مواليد 1955 وتولى الوزارة في يوليو 2004 وهو رجل أعمال يمتلك مجموعة من الشركات التي ورثها عن والده رجل الأعمال محمد رشيد.

 

والوزير حاصل على بكالوريوس الهندسة الميكانيكية من جامعة الإسكندرية 1978 وعلى دبلوم إدارة الأعمال من الولايات المتحدة، وكذا على دبلوم الإدارة الاستراتيجية ودبلوم الإدارة العليا من الولايات المتحدة أيضا.

 

ورشحت التكهنات أيضا الدكتور فاروق العقدة محافظ البنك المركزي، وهو حاصل على الدكتوراه من الولايات المتحدة وقضى نحو 20 عاما في البنوك الأمريكية.

 

وقد نفت مصادر صحافية تقارير إعلامية عن توقف طائرات خاصة في مطار القاهرة في وضع الاستعداد لمغادرة عدد من كبار المسؤولين ورجال الأعمال النافذين وعائلاتهم.

وقال الصحافي هشام جاد رئيس مكتب جريدة الأحرار المعارضة في اتصال هاتفي مع برنامج "مانشيت" بقناة أو تي في التي يملكها رجال الأعمال الشهير نجيب ساويرس "مطار القاهرة ليس موقف أحمد حلمي" مشيرا إلى أحد مواقف السيارات الشهيرة في قلب العاصمة المصرية.

 

وأضاف: لا توجد أي طائرات خاصة. الطائرة التي سافرت كانت تقل السيد أحمد أبو الغيط وزير الخارجية، كما سافرت رحلة إلى الغردقة أقلت عائلة نجيب سويرس إلى قرية "الجونة" التي يملكها في محافظة البحر الأحمر.

 

ونفى التقارير عن مغادرة عائلة القيادي المعروف في الحزب الوطني الحاكم أحمد عز، بل إن زوجته جاءت إلى القاهرة من الغردقة على متن إحدى الطائرات.

 

من جهته تحدث الإعلامي الشهير عمرو اديب إلى برنامج "واحد من الناس" على قناة "دريم" المصرية متهما بعض رجال الأعمال بتهريب أموالهم إلى الخارج بعد انطلاق الاحتجاجات 25 يناير/كانون الثاني.

 

ووصف أديب المقرب من الرئيس مبارك، الهاربين بأنهم "أكلوها والعة".

 

وأضاف مساء أمس الخميس أنه من المتوقع أن تكون هناك انتهازية كبيرة للحدث، على يد بعض الأشخاص. وقال إنه حال تطور الموقف أكثر من ذلك، سيخرج بعض أشخاص يعلنون أنهم كانوا يحاولون إنقاذ النظام، وأن بعض رجال الأعمال سيهربون إلى الخارج، وسيستقيل عدة مسؤولين من مناصبهم.

 

وتابع: "إن المواطنين الذين قاموا بالمظاهرات لا يعبرون عن أى تيارات حزبية أو انتماءات سياسية".

 

وقال: "مظاهرات ٢٥ يناير كان لها مليون أب، لكن لم يخرج علينا أب منهم يعلن مسؤوليته عنها». مستطردا: "هؤلاء هم جيل الانترنت، شباب لم يعرفوا المظاهرات من قبل".

 

وأكد أنه توقع حدوث مثل هذه المظاهرات، مؤكداً أن السبب فى ذلك هو نتائج الانتخابات الأخيرة، التى قال إنها "سببت إحباطا عاما لجميع قطاعات المجتمع".

 

واعتبر أديب أن الصمت الذى التزمته الحكومة تجاه المظاهرات هو إخفاق للجهات التنفيذية، ويدل على أن هؤلاء المسؤولين لم يقوموا بدورهم.

 

ووصف الجهاز الأمنى فى مصر بـأنه "مظلوم" لأنه أنقذ مصر من مليون كارثة، بسبب إخفاق الأداء السياسى والأداء الحزبى.

 

وطالب أديب بإيجاد مرجعية للتغيير والإصلاح، على أساس الحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة. وقال إن التغيير لا يعنى تغيير الحكومة فقط، وإنما أيضا القضاء على الفساد وغلاء الأسعار وسوء الخدمات.

 

وأضاف أن "الحكومة الحالية أدت جزءا مما عليها، إلا أنها أصبحت غير صالحة للمرحلة المقبلة".

 

وأشار إلى إنه من المتوقع حال تأزم الموقف وعدم سيطرة الأمن، أن تلجأ الحكومة لفرض حظر التجوال.

 

وطالب الحكومة بالاستماع إلى شكاوى الناس. وقال: "هناك كثير من المسؤولين لا يصلحون لإدارة الأمور، ونحن تعودنا أن يتحمل الرئيس كل أخطاء المسؤولين".

 

وتابع عماد أديب بأن" المقال الذى كتبه أحمد عز، وقال فيه، حسب أرقامه وإحصاءاته، إن الشعب تحسنت أوضاعه، مشكوك فى صحته، إذ لا تعكس الأرقام أوضاع الطبقات الشعبية، ٤٠% من المصريين يمثلون الطبقة الدنيا، وهنا نحتاج إلى تمحيص ونظر لكيفية وصول عائد تحسن الاقتصاد على الجماهير".

 

ومضى قائلا "إن البرلمان الحالى الذى يواجه ١٤٠٠ قضية بطلان بأحكام مؤيدة وهو المجلس الذى سيرشح رئيس الجمهورية".

انشر عبر