شريط الأخبار

صيادو غزة يغامرون بأرواحهم لتحصيل لقمة العيش

10:55 - 28 آب / يناير 2011

صيادو غزة يغامرون بأرواحهم لتحصيل لقمة العيش

فلسطين اليوم: غزة

دفعت الظروف القاسية والقيود الإسرائيلية المشددة الصيادين إلى الإبحار جنوباً، حيث "منجم الأسماك" كما يسميه البعض، في رحلة أقل ما توصف به أنها مغامرة قد تكلفهم حياتهم.

صيادو غزة الذين يعانون الأمرين لم يجدوا أمامهم سبيلاً سوى الفرار باتجاه المياه المصرية للصيد فيها، يغزونها يوميا فرادى وجماعات بحثا عن لقمة العيش.

بقوارب متهالكة ومعدات صيد متواضعة يرسون قرب الشاطئ، يتحينون الفرصة المناسبة للانطلاق نحو الجنوب، دون أن تلحظهم الزوارق الإسرائيلية المنتشرة بكثافة في المياه، فدقائق معدودة هي الفيصل بين النجاة أو الموت.

الصياد أبو عبد الله الذي رفض ذكر اسمه الصريح، قال إن التوجه للمياه المصرية بهدف الصيد وشراء الأسماك من الصيادين المصريين بدأ قبل أكثر من عام، بعد أن ضيقت إسرائيل بحر غزة عليهم، وأشار إلى أن معظم الصيادين يتوجهون هناك على فترات حسب وفرة الأسماك والمواسم وتواجد الزوارق الإسرائيلية في البحر، باحثين عن المياه الفسيحة وحرية الحركة.

وبين أبو عبد الله أن أول فصول الرحلة يبدأ في ساعات الصباح، حين يشرع الصيادون في تجهيز معداتهم وشباكهم وزادهم استعداداً للانطلاق في رحلة قد لا يعودون منها أحياء.

وأضاف أنه بعد اجتياز الصيادين نقطة الحدود يبحرون في المياه في الاتجاه الذي يرغبون، وتبدأ عملية الصيد التي قد تستغرق أحياناً يومين، على امتداد عشرات الكيلومترات جنوباً.

أما الصياد محمود، فأكد أن الصيد في المياه المصرية ليس نزهة، فالزوارق المصرية كثيراً ما تطارد الصيادين محاولة إعادتهم إلى مياه غزة من جديد، وفي حال أفلتوا منها فثمة عواقب ومخاطر جمة قد تواجههم، أبرزها نفاد الوقود أو عطل المحركات أو نفاد ما لديهم من مأكل ومشرب.

ولفت إلى أن حفظ الأسماك التي تم صيدها من التلف يعد من أهم المشاكل التي يواجهونها، فذلك يتطلب كميات كبيرة من الثلج توضع على الأسماك على مراحل حسب المدة التي يمكثها الصيادون في البحر، مبيناً أنهم يضطرون لشراء الثلج من الصيادين المصريين بأسعار مضاعفة حفاظاً على أسماكهم.

وأوضح أن الدخول للمياه المصرية لا يعني صيد كميات وفيرة من الأسماك دائماً، ما يجبر الصيادين على شراء الأسماك من القوارب واللنشات المصرية، كي لا يعودوا خالي الوفاض.

ونوه إلى أن الرحلة اليومية هناك تكلف الصياد ما بين 400 و600 شيكل، لذا يسعى كل منهم إلى أن يعود برزق يعوضه ما اضطر لدفعه، إضافة إلى قليل من الربح.

وكانت أسواق القطاع غصت خلال الأيام القليلة الماضية بكميات كبيرة وأنواع عديدة من الأسماك، أبرزها أسماك "العصافير"، التي عادة ما تبدأ الهجرة في مثل هذا الوقت من العام.

 

انشر عبر