القضاء العسكري بغزة: حكم "الإعدام" سينفذ في عميل واحد

القضاء العسكري بغزة: حكم "الإعدام" سينفذ في عميل واحد 

فلسطين اليوم- غزة (خاص)

في الثالث والعشرين من شهر مارس/ آذار الماضي أعلن وزير الداخلية فتحي حماد عن أن الفترة القادمة ستشهد تنفيذ حكم الإعدام بحق من صدرت بحقهم أحكام "إعدام" من العملاء، فيما تلاه الإعلان عن تنفيذ حكم الإعدام بحق تجار المخدرات بغزة.

 

وقد شهد هذا القرار رفضاً من قبل المؤسسات الحقوقية الذي اعتبرت ذلك يشكل مخالفة للقانون الأساسي الذي اشترط مصادقة رئيس السلطة، مطالبةً باستبدال عقوبة الإعدام التي تنتهجها الحكومة الـمقالة في غزة والحكومة في الضفة الغربية بعقوبات تتوافق مع الاتجاهات والـمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

 

وحول آلية صدور قرار تنفيذ حكم الإعدام، ومن سيطبق فيه هذا الحكم، التقت "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" بمدير هيئة القضاء العسكري بوزارة الداخلية بحكومة غزة العقيد أحمد عطا الله.

 

وقد كشف العقيد عطا الله أنه سيتم تنفيذ حكم الإعدام في عميل واحد فقط بعد انتهاء كافة الإجراءات القانونية، منوهاً إلى أنه قتل خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة مابين 7-8 من العملاء الذين صدر بحقهم حكم الإعدام بسبب القصف الإسرائيلي على القطاع، حيث أن العدوان الإسرائيلي الأخير منع عناصر الشرطة من ممارسة مهامه الأمر الذي تعذر حفظ الأمن بالشكل المطلوب.

 

وأضاف العقيد عطا الله، أن القانون لم ينص على ما إذا كان حكم الإعدام يمكن أن يشهده عامة الناس، مبيناً أن الردع العام تحقق لدى المواطنين من خلال تنفيذ الحكم على أحد، وأشار إلى آلية تنفيذ حكم الإعدام حسب القانون.

 

وفي سؤال حول ما إذا الحكم سيطبق على كافة العملاء خاصةً ممن تورطوا في اغتيال عناصر المقاومة، أوضح مدير هيئة القضاء العسكري، أن المحكمة تقدر وتأخذ بعين الاعتبار عند صدور الحكم نقاط عدة وهي شخصية الجاني، والظروف المحيطة بالجريمة، وأثر الجريمة على المجتمع.     

 

وبين، أن هناك فرقاً بين عميل استخدمت ضده وسيلة ضغط كاستغلال لظروف صحية، ووافق تحت الضغط على إمداد العدو بمعلومات، وبين آخر قبل أن يعمل مع جيش الاحتلال وتسبب في استشهاد المناضلين والمقاومين.

 

وفي تعقيبه على أحداث القتل التي جرت خلال حزيران/ يونيو 2007، وما إذا كان سيتم محاسبة من ثبت ارتكابهم لجريمة قتل، نوه العقيد عطا الله إلى أن رئيس الوزراء اسماعيل هنية أصدر في ذلك الوقت قراراً سياسياً حكيماً أن تلك المرحلة هي مرحلة عفو وفتح باب للأخوة،

وإنهاء ملف الثأر ومنع الملاحقة الناتجة عن الاختلافات.     

 

وعن موقف مؤسسات حقوق الإنسان التي رفضت تنفيذ حكم الإعدام، فأوضح العقيد عطال الله أنه إذا كان الأمر يتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام فهذا أمر يتعلق بالمجلس التشريعي الذي يسن ويشرع القانون وعليه إعطاء الأوامر لتعديل العقوبة، أما وقف الأحكام القضائية، فحسب المادة 106 من القانون الأساسي المعدل فالأحكام القضائية واجبة التنفيذ والامتناع عن تنفيذها أو تعطيل تنفيذها على أي نحو جريمة يعاقب عليها بالحبس.

 

وشدد العقيد عطا الله، على أن مؤسسات حقوق الإنسان ليس من حقها أن تعترض على حكم قضائي صحيح، علاوةً على أن المؤسسات الحقوقية تدافع عن الضحية قبل أن تدافع عن الجاني.

 

وأوضح العقيد عطا الله أن تنفيذ عقوبة الإعدام يأتي بعد المصادقة عليها من جهة الاختصاص قانوناً كما هو وارد في القانون الأساسي المعدل لسنة 2003، والنيابة تتولى مسؤولية تنفيذ الأحكام الجزائية.

 

أما فيما يتعلق بمصادقة الرئيس على الحكم، فبين مدير هيئة القضاء العسكري أنه في ظل غياب الرئيس وانتهاء مهامه وعدم ممارسته مهامه بات واجباً على مجلس الوزراء أن يعمل المهام المنوطة به، بغرض استتباب الأمن واستقراره، طبقاً لأحكام المادة (46) من القانون الأساسي: " يساعد مجلس الوزراء الرئيس في أداء مهامه وممارسة سلطاته على الوجه المبين في هذا القانون الأساسي ".